الميرزا موسى التبريزي
90
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
الرجل مالك أرض ، وكونه زوج امرأة ، وكونه عبد رجل ، وكونه على وضوء ، وكون الثوب طاهرا أو نجسا ، وكون الليل أو النهار باقيا ، وكون ذمّة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف - إلى أن يقطع بوجود شئ جعله الشارع سببا لنقض تلك الأمور . ثمّ ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين ، وقد يكون قول الحجّام المسلم أو من في حكمه ، وقد يكون قول القصّار ومن في حكمه ، وقد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح والغسل في سوق المسلمين ، وأشباه ذلك من الأمور الحسيّة 16 ، انتهى . ولولا تمثيله باستصحاب الليل والنهار لاحتمل أن يكون معقد إجماعه الشكّ من حيث ( 2082 ) المانع وجودا أو منعا ، إلّا أنّ الجامع بين جميع أمثلة الصورة الثانية ليس إلّا الشبهة الموضوعيّة ، فكأنّه استثنى من محل الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكمية - أعني الشكّ في النسخ - وجميع صور الشبهة الموضوعية . وأصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محلّ الخلاف بالشبهة الحكميّة ما حكي عنه في الفوائد أنّه قال - في جملة كلام له - : إنّ صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعيّ ( 2083 ) في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه . ومن المعلوم أنّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين ، فالذي سمّوه استصحابا راجع في الحقيقة إلى إسراء حكم لموضوع إلى موضوع آخر متّحد معه بالذات مختلف بالقيد والصفات ، انتهى . الثاني : من حيث إنّ الشكّ بالمعنى الأعم الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب : قد يكون مع تساوي الطرفين وقد يكون مع رجحان البقاء أو الارتفاع ، لا إشكال في دخول الأوّلين في محلّ النزاع ، وأمّا الثالث فقد يتراءى من بعض كلماتهم عدم وقوع الخلاف فيه .